المقدمـــة :

قطاع الأسماك من القطاعات الهامة والواعدة بدور فاعل فى مجالات التنمية الإقتصادية والإجتماعية على نطاق السودان بما يمكن أن تلعبه من دور فى رفع مستوى التغذية للمواطن السودانى والإسهام فى برامج محاربة الفقر من خلال توفير فرص عمل وزيادة دخل المواطن الريفى إضافة لما يمكن أن تسهم به الأسماك فى الدخل القومى كسلعة صادر ذات طلب عالى فى الاسواق العالمية .

لقد عانى قطاع الأسماك من إهمال دام لعشرات  السنيين على الرغم من الموارد الكبيرة المتاحة من المصايد الطبيعية والإمكانات غير المحدودة للتوسع فى فى مجال إستزراع الأسماك مقارنة بالدول المجاورة والتى أحسنت إستغلال مواردها السمكية لمصلحة شعوبها مثل ( مصر ، كينيا ، يوغندا ، نيجيريا ) وبصورة إيجابية أسهمت فى زيادة الدخل القومى والتنمية الريفية . بينما ظل السودان يحتفظ بهذه الموارد الضخمة فى بنك مغلق على حسب تعبير أحد خبراء منظمة الفاو وبأستثمارات محدودة جداً من القطاع العام والخاص لإستغلال هذه الموارد والإستفادة منها إقتصادياً وإجتماعياً وكانت محصلة ذلك :

إستغلال المصايد الطبيعية لا يزيد عن 20% وبقيمة كلية تقدر ينحو 480 مليون جنيه سودانى بينما الموارد المتاحة يمكن أن تصل لنحو 300 الف طن متر سنوياً وبقيمة تقدر بنحو 2 مليار جنيه سودانى .

السودان من أقل دول العالم من حيث معدل إستهلاك الفرد من لحوم الأسماك سنوياً حيث لا يتعدى 1.8 كجم بينما المعدل فى المنطقة يصل إلى 13 كجم / الفرد سنوياً .

إسهام قطاع الأسماك فى الدخل القومى لا يكاد يصل إلى 1% .

قطاع الصياديين من أفقر فئات المجتمع السودانى وأقلها حظاً من التنمية .

 

المصايد الطبيعية :

 

يتمتع السودان بموارد مائية كبيرة ومتنوعة تتمثل فى موارد المياه العذبة (( 13 مليون هكتار من المياه الداخلية )) وحوالى 91.600 كيلوا متر مربع من المياه المالحة فى شواطئ البحر الأحمر والمنطقة الإقتصادية الخالصة .

 

أختلفت الدراسات فى تقديرات المخزونات السمكية بهذه الموارد والتى تراوحت ما بين 160 الف – 300 الف طن مترى سنوياً وذلك قبل إنفصال الجنوب و يلاحظ الفوارق الواضحة فى هذه التقديرات الأمر الذى يستوجب كخطوات أولى نحو تنمية المصايد لتعطى طاقتها القصوى بصورة مستدامة أن تهتم الدولة بإجراء دراسات دقيقة وحديثة بتوفير بيانات تساعد فى وضع الخطط والبرامج لإستغلال المصايد الطبيعية بصورة رشيدة وتنميتها وحمايتها خاصة وأن المصايد السودانية تصنف ضمن المصايد الصغيرة التى تحتاج للإدارة الفاعلة وتحديد الإستثمارات بما يتناسب والطاقة الإستيعابية لهذه المصايد .

يقدر الإنتاج السنوى من المصايد بحوالى 60-65 الف طن سنوياً فى الوقت الراهن وتشير الإحصاءات إلى تفاوت كبير جداً فى معدلات نمو الإنتاج السنوى تبعاً لدرجة الإهتمام بالمصايد من السلطات حيث شهدت فترة السبعينات والثمانيات من القرن الماضى معدلات نمو كبيرة فاقت 200% فى المصايد البحرية وما يربو على 20% فى المصايد الداخلية غير أن السنوات الأخيرة شهدت نقصان كبير فى معدلات نمو الإنتاج حيث وصل إلى معدلات سالبة خلال العامين الماضيين ويعزى ذلك لأنفصال الجنوب وزيادة إهمال الدولة لهذا القطاع. كذلك هنالك تفاوت فى إسهام مناطق الصيد المختلفة فى هذا الإنتاج فبعض المصايد وصلت طاقتها الإنتاجية القصوى مثل بحيرة خزان جبل أولياء بينما مناطق أخرى ما زالت تحت مستوى الإستغلال الأمثل بحيرة النوبة وهذا الأمر يستوجب إتخاذ تدابير إدارية لحفظ التوازن وحماية المصايد من الإستنزاف والصيد الجائر وتدنى الإنتاجية .

تعتبر فترة الثمانينات هى فترة إزدهار لقطاع الأسماك حيث شهدت إهتماماً كبيراً من السلطات تمثلت فى تنفيذ عدد من مشروعات التنمية بالتعاون مع منظمات أجنبية تمثلت فى :

المصايد البحرية :

مشروع تنمية المصايد البحرية والذى نفذ بالتعاون مع منظمة التنمية البريطانية لما وراء البحار .

مشروع تنمية مصايد البحر الأحمر وخليج عدن بالتعاون مع منظمة الفاو .

حيث قام هذان المشروعان بتمويل توفير وتطوير معدات الصيد وتمليكها للصيادين بالبيع الإيجارى وكذلك تطوير وسائل تداول وحفظ الأسماك وإنشاء معسكرات إرشادية تحت إشراف إدارات الأسماك وتوفير تدريب داخلى وخارجى للكوادر العاملة يهذا القطاع مما أسهم فى طفرة فى الإنتاج حيث تضاعفت لأكثر من عشرة مرات ليقفز من 300 طن خلال السيتينات لأكثر من 3000 طن خلال التسعينات .

 

livestock1

الثروة الحيوانية - السودان

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 722 مشاهدة

ساحة النقاش

الثروة الحيوانية بالسودان

livestock1
يختص الموقع بتفديم البحوث والدراسات والافكار والآراء حول كيفية النهوض بقطاع الثروة الحيوانية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

361,683