Rabies مرض داء الكلب (السعر) 

المــقدمـــة:

هو مرض فيروسي حاد يصيب الجهاز العصبي (المخ والحبل الشوكي Encephalitis) مسببا التهابا في المخ. ويصيب الفيروس الحيوانات ذوات الدم الحار والإنسان

 

مسبب المرض:

   فيروس الكلب من مجموعة (الرابدو) وتتراوح أبعاده بين 100-150 نانو متر ويبقى الفيروس حياً بدرجة +4 لمدة أسابيع وأفضل طريقة لحفظه هي التجفيف مع التبريد حيث يمكن حفظه لسنوات عديدة كما يمكن حفظه سائلاً في أنبوبات زجاجية مغلقة في درجات منخفضة كما يمكن حفظه بواسطة الغليسيرين في حرارة الغرفة العادية لعدة أسابيع.

   يقتل الفيروس بسرعة بالأشعة فوق البنفسجية ويتعطل بدرجة +50 لمدة ساعة وبحرارة +60 مئوية خلال خمسة دقائق والفيروس المجفف يقاوم الحرارة بشكل أكبر فيستطيع أن يقاوم الفيروس المجفف بحرارة +55 مئوية لمدة 24 ساعة والفيروس أكثر مقاومة من الجراثيم للمعقمات الكيماوية كالفينول والأثير والكلوروفورم ومن المعروف أن مقاومته للإيتير والكلوروفورم سببها عدم وجود حمض دهني أساسي في الغلاف الخارجي له والفيروس يتعطل بسرعة بحمض الآزوت.

 

 

                  

(1)                                                                              (2)

 

(3)

 

(1،2،3 ) فيروس داء الكلب تحت المجهر الالكتروني

 

طرق الانتقال:- ينتقل إلى الإنسان عن طريق:-

1-    عضة حيوان مصاب بالفيروس .

2-    أو عبر ملامسة لعاب الحيوان المصاب أي خدوش أو جروح في جسم الإنسان فينتقل الفيروس من اللعاب إلى جسم الإنسان عبر هذه الفتحات الموجودة في الجلد.

3-    الفم بتناول لحم أو لبن حيوان مسعور غير مطهي جيدا.

4-    الاستنشاق فلي حالات نادرة (الكهوف ).

 

الوبـــائيـــة:

    لقد بات داء الكلب منتشراً على نطاق واسع في جميع أنحاء العالم. ويودي هذا المرض بحياة أكثر من 55000 نسمة كل عام، علماً بأنّ أكثر من 95% من تلك الوفيات البشرية تحدث في آسيا وأفريقيا تحدث معظم الوفيات البشرية الناجمة عن داء الكلب جرّاء التعرّض لعضّات الكلاب الموبوءة. وقد تبيّن أنّ الأطفال دون سن الخامسة عشرة يمثّلون 30% إلى 60% من ضحايا تلك العضّات.

   ينتشر  داء الكلب في كافة أنحاء العالم خاصة في الهند وأفريقيا ومن أوروبا في باريس وعدد المصابين سنوياً في الولايات المتحدة لايقل عن 100 شخص أما في الحيوانات فقد كانت الإصابة كلاب، قطط، أبقار، خنازير، خيل ، غنم، ماعز وبين الحيوانات المتوحشة تم تسجيل مايزيد عن 1000 إصابة بين الذئاب والثعالب والفئران وغيرها من الحيوانات المتوحشة وقد تناقص عدد الحيوانات المصابة بالكلب في السنوات الأخيرة بينما ازداد عدد الحيوانات المتوحشة المصابة خلال ذات المدة.

ويحدث داء الكلب خلال أي فصل من فصول السنة وتحدث معظم الحالات البشرية عن طريق العض من حيوان مصاب وعادة كلب والإنسان عائل طارئ لفيروس الكلب وليس هو المستودع لهذا الفيروس وانتقال العدوى من إنسان لإنسان نادر وذلك لأن الإنسان المصاب يوضع تحت العناية المشددة وقد سجلت خلال عام 1962 حادثتين وفاة بالكلب في الولايات المتحدة ولم يتلقى أصحابها أي علاج وخلال عام 1963 سجلت حادثة وفاة واحدة لداء الكلب. ولاينتشرداء الكلب بشكل واسع لأن الفيروس لايستطيع دوماً بعد تمركزه بالدماغ أن يصل للغدد اللعابية أو يحمل عليها.

   وتشير التقديرات إلى أنّ نحو 31000 نسمة يتوفون كل عام في آسيا بسبب داء الكلب الكلبي. أمّا في أفريقيا فإنّ عبء الوفيات السنوي يناهز 24000 حالة وفاة. ويقف داء الكلب الكلبي وراء وصف أكثر من 14 مليون مقرّر من المقرّرات العلاجية التي تُعطى عقب التعرّض من أجل توقي ظهور الأعراض. ويبلغ العبء الاقتصادي الذي ينوء به العالم النامي جرّاء داء الكلب مستويات فادحة أيضاً.

   ينتشر داء الكلب في البلدان المتقدمة بين الحيوانات البرّية بالدرجة الأولى، وينتقل من تلك الحيوانات إلى الحيوانات الأليفة والبشر عن طريق التعرّض للعابها الذي يحتوي على الفيروس. وظهر كلّب الخفافيش، في السنوات القليلة الماضية، كمشكلة صحية عمومية في إقليمي الأمريكتين وأوروبا. وفي عام 2003 تجاوز عدد وفيات داء الكلب التي حدثت في أمريكيا الجنوبية بسبب عضّات الحيوانات البرّية ولاسيما الخفافيش، لأوّل مرّة، عدد وفيات المرض الناجمة عن عضّات الكلاب.

   ومن النادر جداً حدوث وفيات بسبب داء الكلب جرّاء التعرّض لعضّات أنواع اللواحم البرّية، مثل الثعلب والراكون والظربان الأمريكي وابن آوى والذئب. ويمكن أن تُصاب الماشية والخيول والأيائل بفيروس الكلب، غير أنّها نادراً ما تنقله إلى البشر والحيوانات الأخرى، مع أنّ احتمال وقوع ذلك قائم بالفعل.

الإمراضية:

    عندما يصاب حيوان بالمرض ، ينتقل الفيروس من مكان الأصابه العضة التى سببت له المرض ; عن طريق الاعصاب الى المخ وهذه فتره حضانه للمرض و تستمر فى الحيوان لأسابيع أو شهور ، و لا ينقل الحيوان المرض خلال هذه الفتره حتى لو عض أى انسان.

   ثم يبدأ الفيروس فى التكاثر فى المخ و يعود بعدها الى اللعاب ، و يصبح الحيوان عندها معديا ، و غالبا تكون ظهرت عليه أعراض المرض ،ان لم تكن ظهرت اعراض فلابد ان تحدث الأعراض خلال 3 الى 10 أيام.

    اما في الانسان ينتقل الفيروس من الجرح الملوث باللعاب المعدي خلال الاعصاب الحسية إلى الجهاز العصبي المركزي حيث يتكاثر هناك ويمكن أن ينتشر خلال الأعصاب الطرفية إلى الغدداللعابية والأنسجة الأخرى ولم يتمكن  من عزل الفيروس من دم الأشخاص المصابين وإن كنا نرى أن عدم التمكن من العزل لايعني بالضرورة أن الفيروس غير موجود في الدم.

 ولذا فقد اقترح أن فترة الحضانة تعتمد على المسافة من مكان العضة حيث تلوث الجرح باللعاب الملوث بالفيروس وبين الدماغ، ومما يؤيد وجهة النظر هذه ارتفاع معدل الإصابة وانخفاض المناعة في الأشخاص الذين تم عضهم بالوجه أو العنق وفي الإصابة الاصطناعية ليس هناك علاقة بين فترة الحضانة بالأشخاص المعضوضين بوجههم وعنقهم تعود إلى شدة التمزق وزيادة شدة الخرق للفيروس المعدي وحتى بعد الحقــــــن المباشر للفيروس لدماغ الحيوانات فإن فترة الحضـــــانة تصل أحياناً إلى 12 أسبوع ويبدو أن فترة الحضـــــــــانة في الكلب هي نتيجة الفشل المؤقت الذي يصيب مقدرة الفيروس على التكاثر.

 

الاعـــــــــــــراض:

في الحيوان

 أولا :الكلاب

1-  تغير السلوك (من 1-3 أيام ) : الحيوان الهادي يتحول الي شرس وبالعكس كذلك تلتهم أشياء لاتأكلها بالعادة فنجد في معدة الكلاب النافقة قطعاً مختلفة من المعادن والحجارة وغيرها ممالا تأكله الحيوانات السليمة بالعادة، يبدأ  الحيوان في الحركة لمسافات طويلة علي غير هدي مع النباح المستمر.

2-    الطور الشرس :

مرحلة التهيج ويهاجم الحيوان بشكل شرس أي حيوان

أوإنسان أوأي شيء كما تظهر تقلصات تشنجية ويكون

هنالك لعاب كثيف يستمر (لمدة1-5 أيام).

3-    الطور الهادي أوألشلل :-

تبدأ علامات ألشلل في الظهور فى الفك السفلى ويتدلى الفك مع زيادة افراز اللعاب يستمر ألشلل في الأطراف ويموت الحيوان بالشلل التام (في مدة 1-3 أيام ) تنتهي الحالة بالوفاة في فترة اقصاها 10 أيام

        ويدوم المرض من 1-11 يوم ويمكن  أن تموت الكلاب        فجأة بسبب السعال أو دون أن يظهر عليها أي عرض من أعراض المرض.                                                                              

         ثانيا : الحيوانات الأخرى: كالمجترات والخيول فإن   المرض يأخذ شكل آخر متطاول وقد يستمر حتى السنة أو السنتين.  

 

 في الإنسان:

   تتراوح فترة الحضانة من 2-16 أسبوع وحتى لفترة أطول، وتكون بالعادة أقصر عند الأولاد من البالغين 1-المرحلة الأولى: يبتدئ المرض دوماً بأعراض مثل تساقط الشعر ويتبع ذلك أي من الأعراض التالية: الخمول ،ارتفاع الحرارة، صداع، غثيان وإقياء، التهاب الحلق، الحمى توسع حدقة العين.

2- المرحلة الثانية تشمل: الألم الشديد، وتيبس الرقبة، وحركات عدوانية، وتشنجات، وانعدام القدرة على التحكم في الانفعالات، والاكتئاب، وقد يظهر على المريض ازدياد العصبية والقلق وعادة يكون هناك إحساس غير طبيعي حول منطقة العض وعملية البلع مصحوبة بتشنجات في عضلات الحلق وعدم القدرة على شرب الماء أو الخوف من تناول الماء لذاعرف المرض منذ أقدم العصوربمرض الخوف من الماء Hydrophobia ونظراً لأن المريض يخشى من عملية البلع ومن التقلصات التشنجية فإن المريض يدع اللعاب يتساقط من فمه .

3-المرحلة الأخيرة : يصاب فيها المريض بالهوس والفتور أو البلادة ثم الغيبوبة تنتهي الحالة بالوفاة نتيجة للفشل التنفسي وقد يحدث الشلل قبل الموت ولكنه غير شائع وقد يحدث الشلل نتيجة التلقيح بلقاح الكلب المحضرة من أنسجة الدماغ المصاب للأرنب ومن الصعب تمييز الشلل الناتج عن استعمال اللقاح عن الشلل الناتج بسبب الإصابة.


التشخيص المعملي:

أ- الفحص النسيجي المرضي للحيوانات:

يتم التشخيص المرضي على أساس ايجاد أجسام ضمنية سيتوبلازمية في الخلايا العصبية (أجسام نيكري) في دماغ الحيوان المصاب أو الإنسان الميت بالكلب وأكثر المناطق التي يوجد فيها هذه الأجسام هي قرن آمون من الدماغ وتوجد هذه الأجسام أيضاً بالحيوانات المخبرية المصابة مثل (فئران، أرنب ، الخ).

وعندما يعض كلب سليم ظاهرياً إنسان ما فيجب عزل هذا الكلب ومراقبته خلال فترة أسبوع فإذا لم يظهر على الكلب أعراض كلب فإن الإنسان لم يعرض للفيروس أما إذا ظهرت الأعراض فيجب حجر الكلب بضعة أيام كي نسمح لأجسام نيجري بالتكون والتي تزداد بالعدد مع تكور المرض وتتجمع بالدماغ.

إذا نفق الحيوان أو كان نافقاً فيجب فحص الدماغ كما يجب تمييز الشلل الذي يحدث نتيجة لإصابة بالكلب من ذلك الذي يحدث نتيجة استعمال لقاح الكلب.

 

 

                                        اجسام نيجري

 

ب- عزل الفيروس:

يجب البحث عن الفيروس في لعاب المرضى والذي يجب أخذه من تحت اللسان وذلك للحصول على اللعاب المفرز من الغدد اللعابية تحت الفكين ويضاف إلى المعلق اللعابي مضادات حيوية ( بنسلين ، ستروبتومايسين) وذلك قبل حقنها على الفئران بالدماغ والهامستر داخل الفك وإن أنسجة الدماغ التي تجمع من الحالات القاتلة في أفضل عينات يمكن حقنها إلى حيوان بذات الطريق الدماغي ويلي الأنسجة العصبية الغدد اللعابية تحت الفكين بشدة احتوائها للفيروس.

ويظهر على الفئران المحقونة شلل رخو بالرجلين ثم تنفق ويجب استعمال أدمغتها بعد فحصها من أجل الأجسام الضمنية فإذا لم توجد الأجسام الضمنية فيجب إجراء بساجات أخرى أو استعمال تقنية تفاعل التعادل أو التفاعل المناعي الوامضي ويجب أن نتذكر أن نفوق عدد من الفئران في عدد من البساجات هو مشخص في ذاته للمرض بالأعراض الموحدة التي تظهر.

ج- الفحوص المصلية:

  نظراً لأن مرضى الكلب لايسترجعون فإن الفحوص المصلية ذات قيمة ضئيلة فمهما يكن للأجسام المضادة أن تتطور لدى الأشخاص الملقحين خلال سير المرض وإن تفاعل التعادل وتثبيت المتمم يمكن إجراءهما لكشف الأجسام المضادة لهذين التفاعلين بعد التلقيح.

 

 

العلاج:

في الحيوان:

لا يوجد علاج للحيوان المصاب

في الانسان:

- ينظف الجرح جيداً بمحلول الصابون المركز أو المطهرات الشديدة وأفضلها حمض الآزوت الدخاني حيث يستعمل في منطقة العض.

- لا يخيط الجرح الناتج عن عضة الحيوان.

- يؤخذ مصل للوقاية منه.

 

المكافحة:

1-  تطعيم الكلاب والقطط باللقاح الواقئ كل سنتين.

2-  الابتعاد عن الحيوانات التي لا نعرفها.

3-    القضاء على الكلاب الشاردة.

4-    فرض التلقيح الإجباري لكافة الكلاب الأخرى.

5-    وضع كمامات للكلاب خلال النشوبات.

6-  بالنسبة للكلب فيجب حجره لمدة 7 أيام على الأقل وإذا ظهرت عليها أعراض الكلب يقتل وتأخذ منه عينات للزرع والفحص.

7-    إذا عض الإنسان من قبل الوطاويط أو الفئران فيجب تلقيحه فوراً.

8-    التلقيح الوقائي للأشخاص الذي تقتضي طبيعة عملهم التعرض لفيروس الكلب.

9-  نظراً لأن الإصابة قد تنتقل عن طريق العين فيجب ارتداء النظارات أثناء العمل في مخابر الكلب أو أعمال التشريح وفتح الدماغ وخاصة عندما يكون هناك احتمال انتشار الرذاذ المصاب إلى العين.

 10-  تطبيق قوانين الحجر الصحي على استيراد الحيوانات ( يجب حجر الكلاب المستوردة لمدة ستة أشهر).

 

 

 

 

livestock1

الثروة الحيوانية - السودان

  • Currently 0/5 Stars.
  • 1 2 3 4 5
0 تصويتات / 4520 مشاهدة
نشرت فى 26 يناير 2012 بواسطة livestock1

ساحة النقاش

الثروة الحيوانية بالسودان

livestock1
يختص الموقع بتفديم البحوث والدراسات والافكار والآراء حول كيفية النهوض بقطاع الثروة الحيوانية »

ابحث

تسجيل الدخول

عدد زيارات الموقع

351,696